ارح وكتبك من أين ومن عثر
أرح ركابكَ من أينٍ ومن عثَرِ
كفاك جيلانِ محمولاً على خطرِ
كفاك موحشُ دربٍ رُحتَ تَقطعهُ
كأنَّ مغبرَّة ليل بلا سحرِ
ويا أخا الطير في ورْدٍ وفي صدرِ
في كلَّ يومٍ له عُشٌ على شجرِ
عريانَ يحمل مِنقاراً وأجنحةً
أخفَّ ما لمَّ من زادٍ أخو سَفرِ
بحسبِ نفسكَ ما تعيا النفوسُ به
من فرطِ منطلقٍ أو فرطِ منحدرِ
أناشدُ أنتَ حتفاً صنعَ منتحرِ
أم شابكٌ أنتَ، مغتراً، يدَ القدرِ
خفَّض جناحيكَ لا تهزأ بعاصفةٍ
طوى لها النسرُ كشحيهِ فلم يطرْ
ألفى له عبرةً في جؤجؤٍ خضبٍ
من غيرِه، وجناحٍ منهُ منكسِرِ
يا سامرَ الحيِّ بي شوقٌ يرمِضني
إلى اللداتِ، إلى النجوى، إلى السمرِ
يا سامرَ الحيِّ بي داءٌ من الضجرِ
عاصاه حتى رنينُ الكأس والوترِ
لا أدَّعي سهرَ العشاق يشبعهمْ
يا سامرَ الحيِّ بي جوعٌ إلى السهرِ
يا سامرَ الحيِّ حتى الهمُّ من دأبٍ
عليهِ آبَ إلى ضربٍ من الخدرِ
خلافَ ما ابتُدعت للخمر من صورٍ
وجدتها زادَ عجلانٍ ومنتظرِ
كأنَّ في الحبَبِ المرتجّ مفترقاً
من الطريقِ على ساهٍ ومذكَرِ
يا سامرَ الحي إنَّ الدهرَ ذو عجبٍ
أعيت مذاهبهُ الجلّى على الفكرِ
كأنَّ نعَماهُ حبلى بأبؤسهِ
من ساعةِ الصفو تأتي ساعةُ الكدرِ
تندسُّ في النشوات الحمسُ عائذةً
هذي فتُدركها الأخرى على الأثرِ
ينغّصُ العيشَ إنَّ الموتَ يدرِكهُ
فنحنُ من ذينِ بين النابِ والظفرِ
والعمرُ كالليل نحياهُ مغالطةً
يُشكَى من الطول أو يُشكى من القصرِ
لماذا كتبت قصيدة ارح وكتبك من أين ومن عثر؟
كتب الشاعر هذه القصيدة للتعبير عن تجربة إنسانية عميقة تعكس حياة الإنسان ومسيره بين التحديات والصعوبات.
أسباب كتابتها يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
ما هو مضمون قصيدة ارح وكتبك من أين ومن عثر؟
القصيدة تحتوي على عدة محاور رئيسية تعكس حياة الإنسان وتجربته: