إِلَهي لا تُعَذِّبني فَإِنّي
مُقِرٌّ بِالَّذي قَد كانَ مِنّي
وَما لي حيلَةٌ إِلّا رَجائي
وَعَفوُكَ إِن عَفَوتَ وَحُسنُ ظَنّي
فَكَم مِن زِلَّةٍ لي في البَرايا
وَأَنتَ عَلَيَّ ذو فَضلٍ وَمَنِّ
إِذا فَكَّرتُ في نَدَمي عَلَيها
عَضَضتُ أَنامِلي وَقَرَعتُ سِنّي
يَظُنُّ الناسُ بي خَيراً وَإِنّي
لَشَرُّ الناسِ إِن لَم تَعفُ عَنّي
أُجَنُّ بِزَهرَةِ الدُنيا جُنوناً
وَأُفني العُمرَ فيها بِالتَمَنّي
وَبَينَ يَدَيَّ مُحتَبَسٌ طَويلٌ
كَأَنّي قَد دُعيتُ لَهُ كَأَنّي
وَلَو أَنّي صَدَقتُ الزُهدَ فيها
قَلَبتُ لِأَهلِها ظَهرَ المِجَنِّ
ما سبب كتابة قصيدة إلهي لا تعذبني
كتب القصيدة ابو العتاهية في سياق التوبة الصادقة والرجوع إلى الله، حيث يعبر الشاعر عن شعوره بالندم على ما ارتكبه من أخطاء. تعكس حالة نفسية مليئة بالخوف من العقاب، يقابلها أمل كبير في رحمة الله وعفوه.تمثل تجربة إنسانية صادقة يعيشها كل إنسان حين يراجع نفسه ويشعر بثقل الذنوب.جاءت كنوع من المناجاة والدعاء، حيث يخاطب الشاعر ربه بقلب خاشع طالباً المغفرة.تُظهر الصراع بين ضعف الإنسان أمام شهوات الدنيا، ورغبته في التوبة والنجاة.ما هو مضمون القصيدة
تدور القصيدة حول الاعتراف بالذنب والشعور بالندم العميق على الأخطاء السابقة.إبراز ضعف الإنسان أمام مغريات الدنيا، وكيف يقضي عمره في التمني والانشغال بها.تصوير الخوف من الحساب والعذاب، مع التعلق برحمة الله كأمل وحيد للنجاة.الجمع بين مشاعر الخوف والرجاء، وهما من أهم مقامات التوبة الصادقة.التأكيد على أن الله هو صاحب الفضل والعفو، وأنه وحده القادر على الغفران.استخدام أسلوب دعائي مؤثر يجعل القارئ يشعر بالقرب من المعنى ويتفاعل معه.الدروس المستفادة من القصيدة
التوبة الصادقة تبدأ بالاعتراف بالذنب والشعور الحقيقي بالندم على ما مضى من أفعال.رحمة الله واسعة، ولذلك يجب ألا يفقد الإنسان الأمل مهما كثرت ذنوبه.الانشغال بالدنيا قد يُبعد الإنسان عن الطريق الصحيح إذا لم يكن هناك وعي.الخوف من الحساب يجب أن يدفع الإنسان إلى تصحيح سلوكه والرجوع إلى الله.الجمع بين الخوف والرجاء هو الطريق الصحيح للثبات في الإيمان.الإنسان بطبيعته ضعيف، لكنه يستطيع أن يتقوى بالإيمان والتوبة.محاسبة النفس باستمرار تساعد على تجنب الوقوع في الأخطاء مرة أخرى.حسن الظن بالله من أهم أسباب الطمأنينة والرجاء في المغفرة.