أتاك محييا عني اعتذار

أَتَاكَ مُحْيِيَا عَنِّي اعْتِذَارُ
وَالْعَيْنُ تَبْكِي وَالْقَلْبُ مُنْشَغِلُ

أَنَا الْمُذْنِبُ إِنْ أَخْطَأْتُ فِيْ حَقِّكَ
فَاغْفِرْ لِيْ ذَنْبِيْ وَاعْفُ عَنْ جَهْلِيْ

لَيْسَ فِيْ النَّفْسِ غَيْرُ الْحُبِّ وَالْوَفَا
وَلَكِنَّ الْخَطَايَا تَحْدُثُ فِيْ الْعَشْوَائِيْ

فَإِنْ كُنْتَ غَضِبْتَ فَاسْتَعْفِ الْغَضَبَ
وَارْفَعْ لِيْ الْوُسْطَةَ بِالْعَفْوِ الْكَرِيمِ

أَتَى الْحَيَاءُ يَسْتَعْطِفُ قَلْبَكَ الْحَنُونَ
وَالْمَعَاصِيْ تُحْجُبُ بِالْحُسْنِ الْمُنْتَظَرِ

فَهَلْ لِلْمَذْنُوبِ مِنْكَ نَصْحٌ وَرَحْمَةٌ
أَمْ سَتَدُومُ الْعَاصِيَةُ فِيْ الْغَضَبِ الْعَنِيدِ

رَدَّ اللَّهُ عَلَيْنَا الْوَدَّ وَالْمُوَدَّةَ
وَجَعَلَ بَيْنَنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانِيْسَ

شاهد أيضًا: قصيدة جادك الغيث

ما سبب كتابة قصيدة أتاك محييا عني اعتذار

كُتبت هذه القصيدة في سياق عاطفي يغلب عليه الندم والاعتذار، حيث يعترف الشاعر بخطئه في حق من يحب، ويسعى إلى استعادة الود بعد أن شاب العلاقة شيء من الجفاء أو الغضب.

فجاءت الأبيات رسالة صادقة يبعثها الشاعر معتذرًا، راجيًا الصفح والعفو، ومؤكدًا أن ما صدر عنه لم يكن عن قصد إساءة، بل عن زلة بشرية لا تُلغي ما في القلب من حب ووفاء.

ما هو مضمون قصيدة أتاك محييا عني اعتذار

تدور القصيدة حول الاعتراف بالذنب وطلب المغفرة، حيث يبدأ الشاعر بإرسال اعتذاره ممزوجًا بالدموع وانشغال القلب، في مشهد وجداني مؤثر.

ويؤكد أن النفس لا تحمل إلا الحب والإخلاص، لكن الخطأ وارد في طبيعة البشر، ثم يناشد الطرف الآخر أن يهدأ غضبه ويقابل الإساءة بالعفو الكريم.

كما تتضمن الأبيات معاني التواضع والحياء، وتنتهي بالدعاء بعودة المودة والأمان بين القلوب.

الدروس المستفادة من قصيدة أتاك محييا عني اعتذار

  • الاعتراف بالخطأ شجاعة أخلاقية تعيد بناء العلاقات.
  • العفو والصفح من أسمى صور الكرم الإنساني.
  • الحب الصادق لا يزول بزلة عابرة إذا وُجد التسامح.
  • أن الإنسان بطبيعته يخطئ، لكن الاعتذار الصادق يمحو أثر الخطأ.
  • بقاء المودة يحتاج إلى رحمة وتغليب حسن الظن.
  • زر الذهاب إلى الأعلى